العوضية كون الإباحة من الأول مقيدة بإباحة الثاني ، بأن يبيح له التصرف
في ماله فيما إذا أباح الآخر كذلك وإلا فلا ، لم يتوجه المخدور .
هل يجوز إباحة جميع التصرفات
لكن الشيخ " قده " يستشكل في أصل إباحة جميع التصرفات ،
سواء كانت بإزاء مال أو إباحة ، فهل للمالك أن يبيح جميع التصرفات
حتى الموقوفة على الملك مع عدم تمليكه المال إياه ؟
وهل له أن يبيح ماله بإزاء مال ، بأن يكون مالكا للعوضين وللآخر
التصرف في مال هذا فحسب ؟
لقد قال رحمه الله بعدم الجواز ، لأن إذن المالك في التصرف ليس
مشرعا ، وإنما يؤثر إذنه في كل مورد لم يرد فيه من قبل الشارع .
وعليه فقوله : أبحت لك عتق عبدي عنك ، أو نكاح أمتي ، أو وقف
مالي . . ونحو ذلك . لا أثر له ، لقول الشارع : لا عتق إلا في ملك ،
ولا وقف إلا في ملك ، ولا وطي إلا في ملك ، ولا بيع إلا في ملك . .
مع أن البيع مبادلة مال بمال عرفا ، أي كون البائع مالكا للثمن في
مقابل ملكه ، والمشتري مالكا للمثمن عوض ملكه وهو الثمن ، فكل
منهما يتبدل ملكه بملك الآخر ، وهذا المفهوم غير متحقق في هذه الصورة ،
إذ المفروض كون المال الذي في يد الآخر ملكا للمبيح .
قال : نعم يمكن رفع الاشكال بأحد وجهين مفقودين هنا :
الأول : أن يقصد بقوله " أعتق عبدي عنك " مثلا أمرين : أحدهما