لأنه قد ملكه تمليكا صحيحا . .
أقول : المفروض كون المعطي منشأ باعطائه الايجاب ، والأخذ
بأخذه ينشئ القبول والتمليك ، فالثاني يعطى بعنوان الوفاء وتسليم ماله
إليه . هذا في الوجه الأول ، وفي الثاني يقول الشيخ " قده " أنه بالاعطائين
يتم التعاطي ، فالاعطاء الثاني قبول لا وفاء بالالتزام . .
فالاشكال أجنبي عن المقام ، لأن المعاملة ما لم يعط الثاني غير
متحققة ، فلا نقل ولا انتقال من الطرفين . نعم في نظر المعطي قد حصل التمليك
بانشائه وبه ملك تمليك الآخر ، ولكنها في الواقع غير تامة ، لأنه في
هذه الصورة يكون ايجاب بلا قبول .
ثم قال " قده " ما حاصله : ويمكن دفع الاشكال وتقوية كلام الشيخ
" قده " : بأن هذا لما كان تمليكا بإزاء تمليك ، فإنه ما لم يتحقق ذاك لم
يتحقق هذا ، لأن التمليك تارة يكون تسبيبيا ( أي ايجاد العمل الموجب
لحصول الملكية ، كأن يعطي بقصد التمليك ) وأخرى تسببيا ( أي ايجاد
حصول الملك ) . وبعبارة أخرى : ايجاد نفس الإضافة الملكية ، وحينئذ
تارة يوجد إضافة الملكية لماله إلى غيره فإن هذا يتحقق بالانشاء الصحيح ،
وأخرى يوجد إضافة الملكية بإزاء إضافة الملكية ، فهو ينشئ لايجاد
الإضافتين ، وحينئذ يتوقف على تحقق كليهما ، ولا أثر لأحدهما من دون
الآخر .
فالتمليك إن كان تسبيبيا - بأن يوجد هذا السبب في مقابل ايجاد
السبب - فإن هذا السبب وحده إن وجد أثر أثره ، وإن كان تسبيبا فليس
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 152
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٢