من الشهادة على النكاح أداء الشهادة لا شهادة أصل النكاح والحضور فيه ، أو للتعليل
الوارد في رواية أبي شجرة بقوله يجوز للمحرم أن يشير بصيد في مقام الانكار
المستفاد منه أن كل ما له دخل في أمر النكاح والتزويج للمحرم فهو غير جايز ،
ولكن الأول خلاف الظاهر ، والثاني كذلك إذ لا يستفاد من التعليل ، عدم جواز
أداء الشهادة فإن أداء الشهادة ما يثبت به العقد الواقع سابقا ، لا أنه يتحقق به ويرتبط
عليه الحضور والشهادة في مجلس العقد هذا إذا لم توجب ترك أداء الشهادة تضييع
حق وفوت واجب وإلا فالأحوط أداء الشهادة أيضا .
فرع : لو تزوج المحرم غافلا عن احرامه ، أو ناسيا له فنكاحه باطل وفي
كونه موجبا للحرمة الأبدية اشكال والأحوط ذلك .
فرع ، لو شك في أن العقد وقع حال الاحرام أو قبله بنى على عدم وقوعه
في حال الاحرام ، وكذا لو شك في وقوعه قبل الاحلال ، أو بعده ، لأصالة الصحة
في المعل بعد الفراغ عنه ، وكذا لو اختلف الزوجان في وقوع العقد حال الاحرام
وعدمه يقدم قول مدعي الصحة من غير فرق بين العلم بتاريخي الاحرام والعقد
والجهل بهما .
فرع : لو شك في الاحلال وعدمه بعد ما كان محرما لا يجوز له الترويج
لاستصحاب بقاء الاحرام ، فلو تزوج مع الشك في الاحلال ، يبطل النكاح ويوجب
الحرمة الأبدية أيضا .
فرع ، بعد القول ببطلان النكاح والعقد الواقع حال الاحرام ، يسقط ما
اقتضاه من المهر قبل الدخول ، مع اتفاقهما على وقوع العقد حال الاحرام ، سواء
كانا عالمين أو جاهلين أو مختلفين ، وأما مع الدخول فلها مهر المثل إذا كانت
جاهلة بالحكم ، وإلا فلا مهر لها ، لكونها بغية حينئذ .
فرع ، لو اختلف الزوجان وادعى أحدهما وقوع العقد حال الاحرام
حتى يكون باطلا وأنكره الآخر ، فالقول قول من يدعي وقوعه حال الاحلال