المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين . ( 1 )
ورواية سماعة أنه سأل أبا عبد الله عن المحرمة تلبس الحرير فقال : لا يصلح
أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه . ( 2 )
وأما غير الخالص من إبريسم والحرير فيجوز الاحرام فيه ولكنه يكره
ولا يكون حراما وما يدل على الحرمة غير ثابت مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة
لحكم المشهور بالكراهة فيه .
السادس من مكروهات الاحرام الحناء وقع الخلاف في أن استعمال
الحناء حرام أو مكروه ، المشهور هو الثاني ، وعن المدارك وكشف اللثام
وغيرهما عند الأكثر ، وحكم الشيخ بالحرمة في بعض كتبه وبالكراهة في بعض آخر
ومنشأ الخلاف إن استعمال الحناء زينة أم لا ، فإن كان يعد زينة فهو
حرام ، لما تقدم في الاكتحال بالسواد من عدم الجواز معللا بأنه الزينة ، وتردد
الأمر أيضا بين كون الاكتحال زينة بنفسه وطبعه وإن لم يقصد التزين به ، وبين كونه
أمرا قصديا بمعنى أنه حرام إذا قصد التزين به ، يظهر من بعض الأخبار الأول ، ومن
بعضها الثاني ، وقيد الشرايع كونه أي استعمال الحناء للزينة ، كما أن المسالك
والروضة قيد الحرمة فيه بقصده للزينة ، وقال فإن كان للسنة فلا اشكال فيه ، وأما
للزينة فهو حرام ، فالفارق القصد دون العمل .
ولكن الرواية خالية عن هذا القيد نعم ورد في الاكتحال إن السواد من
الزينة ، وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يكتحل وهو
محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد فأما للزينة فلا . ( 3 )
وأما النصوص في المقام فهي خالية عن هذا القيد ، ومنها .
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 33 من أبواب الاحرام الحديث 9
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 33 من أبواب الاحرام الحديث 7
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 33 من تروك الاحرام الحديث 1 .