Skip to main content

كتاب الحج — Page 271

Contributors:

P.271
في المكة حراما إلا ما علم أنه من الخارج نعم لو علمنا بالسيرة المستمرة والاجماع المدعى أن المقطوع من نبات الحرم غير حرام فينصرف العموم إلى ما كان متصلا بالشجر وأما إذا لم نعلم ذلك واستفدنا العموم من الأدلة وشموله للمقطوع وغيره فلا يفرق بين ما قطعه آدمي أو غير آدمي .
مسألة ثم إنه بناء على جواز قطع اليابس فهل يفرق بينه وبين القلع أو الحكم متحد فيهما نقل عن بعض الشافعية اختصاص الجواز بالقطع دون القلع ونقل عن العلامة قدس سره في التذكرة عدم جواز القلع فإن قلعه فعليه الضمان ، وعلله بأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا وقال في الجواهر لا بأس به ونقل عن العلامة في المنتهى ما يخالف قوله في التذكرة حيث قال لا بأس بقلع اليابس من الشجر والحشيش لأنه ميت فلم تبق له حرمة ويمكن أن يحمل كلامه الأول على ما لم ييبس الأصل بحيث لو لم يقلع لنبت ثانيا وكلامه الثاني إلى ما سلبت منه الروح النباتية والنمو بحيث لا ينبت ولو لم يقلع ولكن الحق ما تقدم منا في الفرق بين اليابس والرطب من أن العموم لو شمل المورد لا يفرق بينهما وفي المقام أيضا كذلك فإن قلنا إن المراد من قوله كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الشئ الخارجي والمصداق المتحقق في الحرم على نحو الإشارة والمرآتية فيحرم كل شئ من أشجار الحرم ونباته رطبها ويابسها قلعها وقطعها وأخذها فلو قطع شئ منها وألقي على الأرض أو يبس يجب تركه حتى تذروه الرياح ويصير هباء منثورا ورميما وترابا ولا فرق في ذلك بين القلع والقطع وأما لو قيل إن المتبادر منه كما أشير إليه في المسألة السابقة إن كل ما في الحرم ، مما فيه القوة النامية والنباتية من النباتات والأشجار
كتاب الحج — Page 271 | السيد الگلپايگاني