Skip to main content

كتاب الحج — Page 268

Contributors:

P.268
على ما قبل التكليف فإن الأئمة المعصومين عليه السلام عالمون بالأحكام الدينية في الصغر كما بعد التكليف عن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن علي بن الحسين عليه السلام كان يتقى الطاقة من العشب ينتفها من الحرم قال : ورأيته وقد نتف طاقة وهو يطلب أن يعيدها مكانها ( 1 ) فهذه روايات تدل على حرمة قطع الشجر والحشيش على المحرم في الحرم فهل هي ناظرة إلى الخضر منهما أو يشمل اليابس أيضا وكذا يشمل الأخذ من الشجر الذي قطعه غيره أو قلع بأمر طبيعي ، أو يختص الحكم بما يكون نابتا وثابتا على الأرض لا مقطوعا ، وكذا الكلام في قطع الفرع الذي أصله في الحرم وهو خارجه ، أو العكس أي الفرع الذي في الحرم والصل الشجر خارج عنه ، فلا بد من التأمل في جميع ذلك وفي حكم الثمر فهنا مسائل لا بد من الإشارة إليها والتأمل فيها وقد يستدل لحرمة قطع الشجر والحشيش بجميع الأنحاء والأقسام برواية حريز المتقدمة وهي أشمل الروايات وأعمها وفيها قال : أبو عبد الله كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت وغرسته ( 2 ) تدل الرواية على أن كل نبات في الحرم يحرم قطعه وهو مطلق شامل للرطب واليابس والورق والثمر واللحاء على الناس أجمعين ، محلين كانوا ، أو محرمين ، وكذا يشمل القطع والنزع والكسر ، لعدم ذكر متعلق الحرمة فيها ، كما أنه يشمل الأصل والفرع مطلقا إذا كان الأصل نابتا في الحرم وإن كان الفرع خارجا عنه ، وأما لمس اليد ومسه فلا يستفاد من الرواية كالاعتماد على الشجر والجلوس تحته في المنزل
Footnote
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 86 من تروك الاحرام الحديث 3 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 86 من تروك الاحرام الحديث 4 .