Skip to main content

كتاب الحج — Page 269

Contributors:

P.269
مسألة الظاهر أنه لا فرق بين الرطب واليابس من الغصن والورق ما دام متصلا بالشجرة والحشيش وعن الدروس والتذكرة والتحرير الاشكال في قطع اليابس بل نقل جواز قطعه وعن المسالك جواز القطع وإن كان متصلا بالأخضر لأنه كقطع أعضاء الميتة من الصيد وعن التذكرة نعم لا يجوز قلعه فإن قلعه فعليه الضمان لأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا ولكن عن المنتهى لا بأس بقلع اليابس من الشجر والحشيش لأنه ميت فلم تبق له حرمة وهذا مناف لما نقل عن التذكرة إلا أن يحمل على يابس لا ينبت وأورد الجواهر على التعليل المذكور في المنتهى بأنه لا يوافق أصولنا ولا يصح الفرق بين الرطب واليابس إذ لا دليل عد ما يتوهم من لفظ الخلاء في رواية زرارة على اختصاص الحكم بالرطب وهو غير تام كما يأتي عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلي خلاه أو يعضد شجرة إلا الإذخر أو يصاد طيره ( 1 ) وهذه الرواية بناء على أن الخلاء الرطب لا يعارض غيره لعدم الصراحة بجواز قطع اليابس مضافا إلى أن بعض أهل اللغة ذكر أن معنى الخلاء هو الحشيش اليابس . قال الجوهري الخلا مقصورا الحشيش اليابس هذا ملخص كلام الجوهري ولكنه خلاف الظاهر إذ لو كان كل من الرطب واليابس حراما على المحرم فذكر البعض دون الآخر خلاف التعارف وظهور المقام مثلا لو كان اللوز قسمين الحلو والمر وكان كل نوع منه حلالا فأراد المتكلم بيان ذلك وقال الحلو حلال يفهم منه أن غير الحلو ليس بحلال نعم المانع عن المعارضة اجمال كلمة الخلاء وتردده بين معنيين أحدهما الحشيش اليابس كما عن الجوهري والثاني الرطب
Footnote
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 87 من تروك الاحرام الحديث 7 .