المحل فيأتي حكمه
( الأمر الثالث ) - لو ذبح المحل صيدا في الحرم ، سواء صاده في الحل
أو في الحرم ، فهل هو مثل ما ذبحه المحرم ، في كونه ميتة في عدم جواز الأكل ،
أو في جميع الآثار على ما تقدم ، فيحرم على المحرم والمحل أكله ، أوليس
كذلك ، فقد ادعى الاتفاق على حرمته وصرح به غير واحد ، وتدل عليه أيضا
روايات مروية في كتب الأصحاب .
1 - ( منها ) - صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام " في حمام ذبح
في الحل ، قال : لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل
الحرم حيا ثم ذبح في الحرم ، فلا يأكله ، لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه " ( 1 )
2 - عن حماد عن الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله عن صيد رمي في الحل
ثم أدخل الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم
إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ، ثم دخل الحرم فلا بأس به " ورواه الكليني إلا أنه زاد
فلا بأس به للحلال ( 2 )
ورواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : " إذا ذبح المحرم الصيد
لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال
ذبحه أو حرام ( 3 )
ويشمل اطلاق الرواية ما أخذ من الحرم أو خارجه ، وهي وإن كانت ضعيفة
السند كما تقدم ، إلا أنه مجبور بعمل الأصحاب والفتوى على مضمونها ، وأشير في
المسألة السابقة أيضا إن التنزيل بمنزلة الميتة يمكن أن يكون في جميع الآثار كما
يحتمل أن يكون مثلها في الأثر الظاهر ، وعدم جواز الأكل ، ولا فرق في ذلك
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء ( 9 ) الباب ( 5 ) من تروك الاحرام - الحديث 4
2 - وسائل الشيعة الجزء ( 9 ) الباب ( 5 ) من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 - الباب 10 من تروك الاحرام الحديث 4 .