تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بعض الرأس في الماء أيضا حراما ، إذا صدق عليه التغطية كما في الستر بالمتعارف وبالجملة لو كان الارتماس حراما على المحرم ، لحرمة ستر الرأس ولو بغير المتعارف ، كان اللازم القول بحرمة ارتماس بعضه في الماء ، والحال أن المنهى عنه هو الارتماس ، وهو ظاهر في ارتماس الجميع ، فالاستدلال للاطلاق بحرمة الارتماس غير تام نعم يمكن أن يقال إن الارتماس في الماء حرام على المحرم لا من جهة ستر لرأس وتغطيته ، إلا أن يدعى عمومية الحكم للمتعارف وغيره عن طريق آخر والقول بأن الارتماس في الماء أحد مصاديق غير المتعارف . " في معنى التغطية " ثم إن التغطية كما في كلمات الفقهاء الصاق الشئ بالشئ ولذا حكموا بوجوب الاسدال على المحرمة ، إذا كان ناظر ينظر إليها ، ولا يجوزون الالصاق بالوجه ، ومثله الرأس في المحرم ، فلو لم يلصق شئ بالرأس لا يكون تغطية ، فلو أمسك فوق رأسه شمسية ، أو مروحة ولم يلصقها برأسه لا يصدق عليه التغطية وإن كان حراما من جهة التظليل . الأمر الخامس إن الستر باليد بوضعها على الرأس أو على الوجه في المحرمة ومسح الرأس في الوضوء وصب الماء عليه فهو جائز كما عن المبسوط والمنتهى والتذكرة . عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض . ( 1 ) وقد يستدل بذلك لجواز التغطية بغير المتعارف ولكنه غير تام لاحتمال عدم صدق التغطية بما ذكر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة مضافا إلى دوران الأمر في المقام بين التخصيص والتخصص والثاني هو الأولى .
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 67 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .
كتاب الحج — صفحة 201 | السيد الگلپايگاني