بعض الرأس في الماء أيضا حراما ، إذا صدق عليه التغطية كما في الستر بالمتعارف
وبالجملة لو كان الارتماس حراما على المحرم ، لحرمة ستر الرأس ولو بغير
المتعارف ، كان اللازم القول بحرمة ارتماس بعضه في الماء ، والحال أن المنهى
عنه هو الارتماس ، وهو ظاهر في ارتماس الجميع ، فالاستدلال للاطلاق بحرمة
الارتماس غير تام نعم يمكن أن يقال إن الارتماس في الماء حرام على المحرم لا
من جهة ستر لرأس وتغطيته ، إلا أن يدعى عمومية الحكم للمتعارف وغيره عن
طريق آخر والقول بأن الارتماس في الماء أحد مصاديق غير المتعارف .
" في معنى التغطية "
ثم إن التغطية كما في كلمات الفقهاء الصاق الشئ بالشئ ولذا حكموا
بوجوب الاسدال على المحرمة ، إذا كان ناظر ينظر إليها ، ولا يجوزون الالصاق
بالوجه ، ومثله الرأس في المحرم ، فلو لم يلصق شئ بالرأس لا يكون تغطية ،
فلو أمسك فوق رأسه شمسية ، أو مروحة ولم يلصقها برأسه لا يصدق عليه التغطية
وإن كان حراما من جهة التظليل .
الأمر الخامس إن الستر باليد بوضعها على الرأس أو على الوجه في المحرمة
ومسح الرأس في الوضوء وصب الماء عليه فهو جائز كما عن المبسوط والمنتهى
والتذكرة .
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يضع المحرم ذراعه
على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض . ( 1 )
وقد يستدل بذلك لجواز التغطية بغير المتعارف ولكنه غير تام لاحتمال عدم
صدق التغطية بما ذكر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة مضافا
إلى دوران الأمر في المقام بين التخصيص والتخصص والثاني هو الأولى .
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 67 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .