وأما المروحة فبناء على كونها غير المتعارف يشكل الفرق بينها وبين غيرها
بأن يجوز وضع حبل القراب على الرأس جائزا دون المروحة ، إلا أن يقال إنه
يحتمل كونها مما يتعارف به الستر ، كما احتمله صاحب الجواهر ، وهو أيضا
مشكل ، نعم المروحة تكون مانعة عن النظر إلى المرأة ، كما لو وضعت رأسها
على الجدار ووجهها عليه عند نظر الأجنبي إليها . وعلى كل حال يعلم من النهي
عن تستر الوجه بالمروحة للنساء ومن الأمر بالاسدال عند وجود الناظر ، بأن يكون
الوجه مكشوفا وغير مستور ، ويكون الاسدال مانعا عن النظر ، إن التستر بالمروحة
غير جائز وأنه تغطية أيضا .
وقد يستدل للاطلاق بحرمة الارتماس في الماء على المحرم وواضح
أن الماء ليس مما يتعارف به التغطية وستر الرأس .
وفي صحيح حريز عن الصادق عليه السلام لا يرتمس المحرم في الماء ( 1 )
عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله قال : لا يرتمس المحرم في الماء
ولا الصائم ( 2 ) .
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد الله هل يدخل الرجل الصائم
رأسه في الماء قال : لا ولا المحرم ( 3 ) .
وفيه ، أن عطف المحرم على الصائم في حكم الارتماس يقتضي الاتحاد
بينهما ، والحال أن الفرق واضح والتفاوت فاحش لوضوح أن الحرام على الصائم
ارتماس جميع الرأس في الماء وادخاله فيه وأما ارتماس بعض الرأس لا اشكال
ولا حرمة فيه ، حتى أنه لو لم يبق من الرأس خارج الماء إلا قمته لما كان حراما ،
بخلاف التغطية إذ بناء على أن ستر الرأس ولو بالماء حرام يلزم أن يكون ارتماس
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 58 من تروك الاحرام الحديث 2
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 58 من تروك الاحرام الحديث 4
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 58 من تروك الاحرام الحديث 6 .