كالشيخ المفيد والصدوق والشيخ وغيرهم . بل كلماتهم مطابقة لما
ورد في النصوص من الأمر بلبس الثوبين وغيره من الواجب
والمستحب ، وهذا لا يزيد على ما في الأخبار من الاجمال وعدم
الظهور في الوجوب ، ولذا أشكل عليه كاشف اللثام .
نعم صرح الشهيدان وكذا المقنعة والمراسم والشرائع والقواعد
بالوجوب ، والقول بذلك احتياط في الدين فلا يترك اقتداءا بأئمة
المسلمين .
هذا من جهة الوجوب التكليفي وعدمه ، وأما الحكم الوضعي
واشتراط صحة الاحرام به ، فوجوب لبس الثوبين وعدم انعقاده
بدونه لو أحرم عاريا أو بغيرهما ، فهو أيضا مما اضطربت فيه كلمات
القوم ، ولم أجد من صرح بذلك . نعم قد ينسب إلى ابن الجنيد
حيث قال على ما في المختلف : ثم اغتسل ويلبس ثوبي احرامه
ويصلي لاحرامه ولا يجزيه غير ذلك إلا الحائض فإنها تحرم بغير
صلاة . ثم قال بعد كلام طويل : ولا ينعقد الاحرام إلا من الميقات
بعد الغسل والتجرد انتهى .
والظاهر من صدر كلامه وجوب لبس الثوبين والغسل والصلاة
أيضا ، وأما ما يعطي الذين أن الاحرام لا ينعقد إلا من الميقات ،
ولم يذكر لبس الثوبين ولا غيرها شرطا لانعقاد الاحرام ، وظاهره
شرطية الميقات والتجرد له فقط دون غيرهما ، وفي الدروس : أن
ظاهر الأصحاب انعقاد الاحرام بدون لبس الثوبين لما قالوا لو أحرم
كتاب الحج — صفحة 291
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٩١