* ( رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فان مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية ، وهي حسنة . ) *
* أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي عبيده الحذاء « قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ؟ فقال :
إن كان المضروب لا يعقل أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فان مات فيما بينه وبين سنة قيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع اليه عقله ، لزم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ؛ لأنه إنما ضربه واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كانتا الا أن تكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه بواحدة وتطرح الأخرى « » 99 « ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ، واختار المصنف والعلامة عدم التداخل مطلقا ما لم تسر الجناية إلى النفس ، واختاره أبو العباس أيضا ؛ لأنهما جنايتان وتداخلهما على خلاف الأصل ، ولو قال المصنف : وفي الرواية كان أحسن من قوله : وفي رواية ؛ لأن الثانية هي الأولى .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي رواية يقابل بالشمس فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين . ) *
* أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام « 100 » ، وقد تقدمت في اللسان « 101 » .
هامش
« 99 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 7 من أبواب ديات المنافع ، حديث 1 .
« 100 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 4 من أبواب ديات المنافع ، حديث 1 .
« 101 » - تقدم ص 450 .