* أقول : للفقهاء في تفسير الروثة قولان ، أحدهما : ما قاله المصنف ، وبه قال العلامة ، والثاني ما حكاه « 60 » علي بن بابويه ، وهو موافق لما قاله أهل اللغة ؛ لأن مجتمع المارن هو طرفه ، وفي ديتها قولان : أحدهما نصف الدية كما قاله المصنف ، وهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط ، واختاره العلامة في القواعد ، ونقل في القواعد قولا أن فيها الثلث ، لاشتمال المارن على ثلاثة أجزاء ، على المنخرين والروثة فتقسم الدية عليها ، لأصالة البراءة من الزائد .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي أحد المنخرين نصف الدية ؛ لأنه إذهاب نصف المنفعة ، وهو اختياره في المبسوط ، وفي رواية غياث ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : ثلث الدية ، وكذا في رواية عبد الرحمن العرفي ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، وفي الرواية ضعف غير أن العمل بمضمونها أشبه . ) *
* أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال : الأول : نصف الدية ، لأن في الأنف الدية ، وهو منخران فنقسم الدية عليها ، ولأنه أذهب نصف المنفعة ونصف الجمال ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط فتقسم الدية عليهما ، وبه قال ابن إدريس ، الثاني :
ثلث الدية ؛ لأن الأنف مشتمل على ثلاثة أجزاء على منخرين وحاجز ، فتقسم الدية عليها أثلاثا ، وللروايتين المذكورتين « 61 » واختاره المصنف والعلامة في المختلف والتحرير ، وهو مذهب ابن الجنيد ، وقواه فخر الدين ، الثالث : الرابع ، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة ، لاشتمال الأنف على أربعة : المنخرين والروثة والحاجز ، على قول من يقول أن الروثة غير الحاجز ، كقول ابن بابويه وأهل اللغة .
هامش
« 60 » - في « ر 1 » : عن علي .
« 61 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 43 من ديات الأعضاء ، حديث 1 ، رواية غياث والباب الأول من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 13 .