تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وقال سلار : روي فيهما إذا لم ينبتا مائة دينار « 48 » ، والأول هو المعتمد . الرابع : شعر الأهداب ، وهو شعر الأجفان وفيه خلاف للأصحاب ، قال الشيخ في المبسوط والخلاف : فيه كمال الدية ، واحتج بإجماع الفرقة ، وبه قال ابن حمزة ، والعلامة في القواعد ، وابنه في الإيضاح ، وقال ابن البراج : نصف الدية ، وقال ابن إدريس بوجوب الأرش حالة الانفراد ، والسقوط حالة الانضمام إلى الأجفان ؛ لأن الأهداب تتبع الأجفان كشعر الساعدين ، واختاره المصنف ومال إليه العلامة في التحرير والمختلف ، قال أبو العباس : وهو متين ، وقال الشيخ في المبسوط : يقتضي مذهبنا أن في الأجفان والأهداب ديتين ، واختاره العلامة في القواعد وابنه في الإيضاح . الخامس : ما عدا ذلك من الشعر كشعر البطن والعانة والساقين والساعدين ، وفيه الأرش مع الانفراد ، ولا شيء مع الانضمام إجماعا . تنبيه : إذا قلع شعر الرأس أو اللحية نظر فان حكم أهل الخبرة بعدم النبات بان يذهب على وجه لا يرجى عوده ، مثل أن يقلب على رأسه ماء حار فيفسد المنبت وينقطع بالكلية بحيث لا يعود ، دفعت إليه الدية ، فإن عرض الإنبات بعد ذلك رجع عليه بالفاضل من الثلث أو الأرش على الخلاف ، وإن لم يحكم أهل الخبرة بعدم عوده بل حكموا بعوده أو اشتبه عليهم ولم يوجد من يعلم ذلك انتظر به سنة ، لما رواه الشيخ ، عن سلمه بن تمام ، « قال : أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره فاختصموا في ذلك إلى علي عليه السلام فأجله سنة ، فجاء ولم ينبت شعره فقضى عليه بالدية » « 49 » ولو طلب الدية قبل
هامش
« 48 » - المراسم ص 245 مع تفاوت فليراجع . « 49 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 3 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 443 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي