تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل جاز ، فإذا أسلم سقط القود على رواية ، والمشهور أنه لا يسقط ، وللآخرين القصاص من بعد ان يردوا عليه نصيب من فأداه . ) * * أقول : الرواية المتضمنة لسقوط القود هي رواية جميل بن دراج « 95 » عن زرارة عن الباقر عليه السلام ، والمشهور عدم السقوط وعليه فتوى الأصحاب . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قتل جماعه على التعاقب ، ثبت لولي كل واحد منهم القود ، ولا يتعلق حق واحد بالآخر ، فان استوفى الأول سقط حق الباقين لا إلى بدل على تردد ، ولو بادر أحدهم فقتله فقد أساء وسقط حق الباقين ، وفيه إشكال من حيث تساوي الكل في سبب الاستحقاق . ) * * أقول : منشأ التردد من فوات محل القصاص فيسقط لا إلى بدل ، لقوله عليه السلام : « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » « 96 » ؛ لأن الدية انما تثبت بالتراضي منهما وقد تعذر ، وهو فتوى الشيخ في المبسوط والخلاف ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ومن كون السقوط لا إلى بدل يستلزم إهدار الدم المحقون ، وقال عليه السلام : « لا يبطل دم امرئ مسلم » « 97 » ( فلما تعذر القصاص وجب الانتقال إلى بدله وهو الدية لئلا يظل دم امرئ مسلم ) « 98 » ، وهو اختيار فخر الدين ولا فرق عنده « 99 » بين أن يقتل بالأول أو بالأخير ، ولا بين أن يقتله أحد أولياء المقتولين بالقرعة أو بغير قرعة ، ويتفرع على ذلك ما لو قتله أجنبي خطأ أو مات قبل أن يقتص منه ، فعلى الأول ليس لهم إلا الدية ،
هامش
« 95 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 54 من أبواب قصاص النفس ، حديث 3 . « 96 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 33 من أبواب قصاص النفس ، حديث 10 . « 97 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 6 من أبواب دوي القتل ، حديث 1 . « 98 » - ما بين القوسين ليس في الأصل . « 99 » - ليست في الأصل .