تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
* ( الطرف . ) * * أقول : قال الشيخ في في موضع من المبسوط : يتوقف على إذن الإمام ؛ لأنها مسألة اجتهادية مبنية على الاحتياط التام ، فتكون منوطة بإذن الإمام ، فعلى هذا لو بادر من غير إذن الإمام لم يضمن دية ولا أرشا ، بل يكون مأثوما ويعزر ، وقال في موضع آخر من المبسوط بعدم التوقف ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف وابنه في الإيضاح ، وأبو العباس في المقتصر ، وهو المعتمد ، لقوله تعالى * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً ) * « 90 » ، وقال في الخلاف : يتوقف على اذن الامام في الطرف ؛ لأنه من فروض الامام لجواز التخطي فإنه في معرض السراية ، واختاره العلامة في القواعد « 91 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الا بعد الاجتماع ، اما بالوكالة أو بالإذن لواحد ، وقال الشيخ : يجوز لكل واحد المبادرة ، ولا يتوقف على إذن الآخر ، لكن يضمن حصص من لم يأذن . ) * * أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط ، مستدلا بالإجماع وعموم الآية « 92 » ، والمشهور اختيار المصنف وهو المعتمد ، فلو بادر أحدهم عزر وضمن حصص الباقين .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا كان له أولياء لا يولى عليهم ، كانوا شركاء في القصاص ، فان حضر بعض وغاب الباقون ، قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، وكذا لو كان بعضهم صغارا ، وقال : لو كان الولي صغيرا وله أب أو جد ، لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ ، سواء كان
هامش
« 90 » - الاسراء : 33 . « 91 » - ليست في « ر 1 » . « 92 » - الاسراء : 33 .