ينتبه « » 58 « ولعدم جواز التهجم على الدماء إلا في موضع اليقين .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح . ) *
* أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد ؛ لعموم * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * « 59 » وقال أبو الصلاح : لا يقتل به بل تؤخذ الدية ؛ لأن الكامل لا يقتل بالناقص ، والطفل ناقص فلا يقتل به البالغ .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يقتل العاقل بالمجنون ، وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا ، ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا ، وفي رواية ديته في بيت المال . ) *
* أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبو بصير ، « قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل مجنونا ؟ فقال : ان كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، وتعطى ورثته الدية من بيت المال » « 60 » وبمضمونها أفتى المفيد ، ولا بأس به لئلا يبطل « 61 » دمه والمشهور سقوط القود والدية معا ، لأن الدفع اما مباح أو واجب فلا يتعقبه ضمان .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي ثبوت القود على السكران تردد ، والثبوت أشبه ؛ لأنه كالصاحي في تعلق الأحكام ، أما من بنّج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر ، فقد ألحقه الشيخ رحمه اللَّه بالسكران ، وفيه تردد . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في ثبوت القود على السكران ، ومنشأ التردد فيه من مساواته للمجنون في زوال العقل فيساويه في انتفاء القصاص ، ولأن العمد يعتبر فيه القصد
هامش
« 58 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 10 .
« 59 » - المائدة : 45 .
« 60 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 28 من أبواب قصاص النفس ، حديث 1 .
« 61 » - كذا .