تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الرابع : على القول بقتله قصاصا ، هل يتوقف على طلب جميع الأولياء أو طلب ولي الأخير خاصة ؟ يبني على مسألة هي أن قتل ما قبل الأخير هل هو شرط في وجوب القصاص أو جزء سبب ؟ فإن كان الأول لم يتوقف على طلب الجميع بل على طلب ولي الأخير ؛ لأن قتله سبب تام في وجوب القصاص ، وان كان الثاني توقف على طلب الجميع ، ويتفرع على ذلك رد فاضل دية المسلم ، وكل من يتوقف القصاص على مطالبته كان الرد واجبا عليه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله أو استرقاقه ، وفي استرقاق ولده الصغار تردد ، أشبهه بقاؤهم على الحرية ، ولو أسلم ، قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله . ) * * أقول : منشأ التردد من تبعية الطفل لأبويه في الكفر والإسلام ، فيتبعه في الرق ، ولأنه بخرق الذمة صار حربيا وحكم الحربي استرقاق أولاده الصغار ، ومن أصالة بقاء حريتهم السابقة ، لانعقادهم عليها وجناية الأب لا تخرجهم عنها لقوله تعالى * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * « 52 » وبالاسترقاق قال المفيد وابن حمزة وسلار ونقله العلامة في التحرير وفخر الدين وعميد الدين عن الشيخ في النهاية ، قال الشهيد في شرح الإرشاد : ولم أر ذلك في شيء من كتب الشيخ ، ومنع ابن إدريس من الاسترقاق ، واختاره المصنف والشهيد في شرح الإرشاد ، واستبعد القول باسترقاقهم . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل الذمي مرتدا قتل به ؛ لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي ، أما لو قتله مسلم فلا قود قطعا ، وفي الدية تردد ، والأقرب أنه لا دية . ) * * أقول : منشؤه من أن المرتد مهدور الدم بالنسبة إلى المسلم ، فلا قود
هامش
« 52 » - الأنعام : 164 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 384 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي