إلى القتل ، والسكران لا قصد له فلا قود عليه ، وتجب الدية في ماله ، ومن أن الشارع أجراه مجرى الصاحي في الأحكام ومن جملتها وجوب القود ، وهو اختيار المصنف وفخر الدين .
الثانية : هل حكم من بنج نفسه أو شرب مرقدا حكم السكران ؟
قال الشيخ : نعم ؛ لأن إبطال عقله بفعله واختياره ، مع نهي الشارع عنه ، فكان حكمه حكم السكران في تعلق الاحكام ، وتردد المصنف لاختصاص النص « 62 » بالسكران دون غيره ؛ لأن الاعتبار بالافعال القصد والإرادة ، فمع عدم القصد والإرادة تكون ملحقة بأفعال الساهي ، خرج منه السكران بالنص « 63 » والإجماع يبقى الباقي على الأصل ، واختار فخر الدين مذهب الشيخ .
تنبيه : الفرق بين السكران والمبنج وشارب المرقد
تابع للفرق بين خواص المسكرات ، فخاصة الخمر النشوة لشاربها والسرور « 64 » وقوة النفس ، وقد يحصل مع ذلك تغير العقل ، واختلال الكلام المنظوم ، وظهور السر المكتوم ، وعربدة في الكلام ، وخواص البنج تغير العقل لا غير ، من غير نشوه ولا سرور ولا قوة نفس مع تعب « 65 » الحواس ، وخاصة المرقد كخاصية البنج ويزيد على ذلك تغير « 66 » الحواس الخمس « 67 » بحيث يصير راقدا لا يتحرك منه شيء كالميت ، غير أنه فيه نفس .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي الأعمى تردد ، أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص
هامش
« 62 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
« 63 » - المصدر السابق .
« 64 » - في « ن » : وهو السرور .
« 65 » - في « ر 1 » : تغيب ، وفي « م » و « ن » : عدم تغيب .
« 66 » - في النسخ : تغيب .
« 67 » - من « ر 1 » .