لا يحتمل مثل ذلك قيد به « 7 » قطعا .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل ، فوجده صاحبه فأكله فمات ، قال في الخلاف والمبسوط : عليه القود ، وفيه إشكال . ) *
* أقول : منشؤه من استقلاله بإتلاف نفسه بمباشرة الأكل العادي عن إذن جاعل السم في الطعام فيسقط القود ؛ لأن طرح السم في الطعام سبب ، وإذا اجتمع السبب والمباشر اختص الضمان بالمباشر دون ذي السبب ، ومن أنه قصد قتله بما يقتل غالبا ، والمباشرة ضعفت بالغرور فيكون عليه القود ، وتوقف المصنف والعلامة في كتبه ، وابنه في شرح القواعد .
وعلى القول بسقوط القصاص ، هل يلزمه الدية ؟ يحتمل ذلك ، وهو ظاهر الشهيد في شرح الإرشاد ؛ لأنه سبب في إزهاق النفس مع عرضة « 8 » الأكل ، وسقوط القصاص للشك في موجبه فتثبت الدية ، ويحتمل عدم الأمرين لعدم السبب الحقيقي .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو جرحه ثمَّ عضه الأسد وسرتا ، لم يسقط القود ، وهل ترد فاضل الدية ؟ الأشبه : نعم ، وكذا لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحر في قتل عبد . ) *
* أقول : إذا جرحه إنسان وعضه أسد ثمَّ سرتا ، كان للولي قتل الجارح قطعا ، لكن هل يرد عليه نصف الدية ؟ قال المصنف : الأشبه نعم ، وجزم به العلامة في القواعد والتحرير ؛ لأنه مات بسببين : أحدهما يوجب القصاص ، والآخر لم يوجبه ، فليس له القصاص الا بعد رد نصف الدية ، وهو المعتمد .
ويحتمل عدم وجوب الرد ؛ لأنه مات من جرحين : أحدهما مضمون ، والآخر
هامش
« 7 » - في النسخ : قيل .
« 8 » - في النسخ : غرور .