مغلظة « 2 » في مال الجاني .
الثانية : أن يقصد الفعل دون القتل بما يقتل غالبا ، كما مثلناه فاتفق القتل ، هل يكون عمدا يوجب القود أم لا ؟ قال المصنف : فيه روايتان : أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود ، واختاره العلامة وابنه وأبو العباس ، لرواية أبان بن عثمان « 3 » عن الصادق عليه السلام ، ولأن شبيه العمد هو الذي يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده ، وهو هنا كذلك ، وقوى الشيخ في المبسوط وجوب القصاص ، لعموم * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * « 4 » ولرواية أبي بصير « 5 » عن الصادق عليه السلام ، وأما الخطأ المحض فضابطه : ما كان مخطئا في فعله وقصده ، كمن رمى طائرا فتخطاه السهم إلى إنسان فقتله ، وشبيه العمد ويسمى عمد الخطأ ، وهو ما قصد به الفعل دون القتل ، كالضرب للتأديب .
* ( قال رحمه اللَّه : اما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل غالبا ثمَّ أرسله فمات ، ففي القصاص تردد ، والأشبه القصاص إن قصد القتل ، والدية إن لم يقصد أو اشتبه القصد . ) *
* أقول : منشأ التردد من أنه أوجد علة القتل مختارا فيقتل به ، لعموم :
* ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * « 6 » ، ومن أنه أوجد علة غير صالحة للقتل في العادة ، فحصل الشك بوجوب شرط القصاص ، مع أن في التهجم على الدماء خطر عظيم ، فلا يباح الا مع تحقق السبب الموجب ، وهو هنا غير متحقق ، والمعتمد التفصيل الذي ذكره المصنف وهو اختيار العلامة وابنه ، ولو كان المفعول به ضعيفا
هامش
« 2 » - في « م » : معلقة .
« 3 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 11 من أبواب قصاص النفس ، حديث 7 .
« 4 » - المائدة : 45 .
« 5 » - المصدر السابق من الوسائل ، حديث 8 .
« 6 » - المائدة : 45 .