تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قصاصا ، وأجيب بالفرق ؛ لأن القصاص والحدود تسقط بالشبهة ، بخلاف غيرها ، والأول هو المعتمد ، وهو مذهب ابن إدريس والعلامة . * ( قال رحمه اللَّه : أما لو حكم وسلم فرجعوا والعين قائمة ، فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد العين ، وفي النهاية : ترد على صاحبها ، والأول أظهر . ) * * أقول : لا فرق عند ابن إدريس والعلامة وابنه إذا كان الرجوع بعد الحكم بين أن يكون قبل الاستيفاء أو بعده ، ولا بين كون العين المستوفاة قائمة أو تالفة ، وحكموا في الجميع بعدم نقض الحكم ، ويغرم الشهود كما لو كان الحكم « 81 » الرجوع بعد الاستيفاء « 82 » وتلف العين ، وقال الشيخ في النهاية إذا كانت العين قائمة نقض الحكم وردت العين إلى صاحبها ، وتبعه ابن حمزة وابن البراج ، وحجة الفريقين ما تقدم في المسألة الأولى ، والمعتمد مذهب ابن إدريس . * ( قال رحمه اللَّه : يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية . ) * * أقول : إذا شهد أربعة رجال على رجل بالزنا وهو محصن فرجم ثمَّ رجع واحد منهم عن الشهادة ، وقال : تعمدت فلم « 83 » يصدقه الباقون لم يمض إقراره عليهم ، وكان لأولياء المقتول قتله ، قال الشيخ في النهاية : ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ، وهو ظاهر ابن الجنيد ، لرواية « 84 » إبراهيم بن نعيم ، وقال ابن إدريس : لا يمضي إقراره الا على نفسه ، واختاره المصنف والعلامة وابنه وأبو العباس ، وهو المعتمد ؛ لأنه لا يجوز إلزام الغير بإقرار غيره ، فحينئذ يكون الرد من أولياء المقتول . * ( قال رحمه اللَّه : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور ، نقض الحكم واستعيد المال ،
هامش
« 81 » - ليست في النسخ . « 82 » - في الأصل : بعد الحكم والاستيفاء . « 83 » - في النسخ : فإن لم . « 84 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 12 ، حديث 2 .