تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الزائد قبل الحكم لم يمنع ذلك من « 85 » الحكم ولا غرم ، وإن رجع بعد الحكم ، قال الشيخ : يضمن بالنسبة ، وهو المشهور بين الأصحاب ؛ لأن الحق ثبت بشهادة الجميع ولا تخصيص بثبوته « 86 » بشهادة البعض دون البعض ، وهو المعتمد . وخطر للمصنف أنه لم يضمن ، وقد ذكر وجهه وهو ضعيف ؛ لأن الحكم ثبت بالجميع ، والراجع « 87 » جزء من السبب المتلف فيضمن وتخصيص الثبوت بشهادتهما دون شهادته ترجيح من غير مرجح ، فعلى هذا لو رجع ثمان من عشر نسوة ضمنت كل واحدة نصف السدس ، وعلى ما خطر للمصنف لم يضمنوا شيئا ؛ لأن الحق يثبت بالباقي . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم ، لاحتمال التجدد بعد الحكم ، ولو تعين الوقت وهو متقدم على الشهادة نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض ، وإذا نقض الحكم فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود والغريمة [ الدية ] من بيت المال ، ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ففي ضمانه تردد ، والأشبه أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه ، ولو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية . ) * * أقول : إذا حكم بشهادة اثنين في قطع أو قتل وأنفذ ذلك ، ثمَّ ظهر كفرهما أو فسقهما قبل الحكم نقض الحكم ، ولم يجب على الشاهدين ضمان لبطلان الحكم في نفسه ، بخلاف الرجوع ؛ لان الراجع معترف بكذبه ويضمن الحاكم لتفريطه وحكمه بشهادة من لا يجوز شهادته ، ولا قصاص ؛ لأنه مخطئ فتجب الدية ومحلها بيت المال ؛ لأنه نائب عن المسلمين ووكيلهم ، وخطأ الوكيل في حق
هامش
« 85 » - في « ن » : من ذلك . « 86 » - في « م » : بثبوته . « 87 » - في النسخ : فهو .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 306 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي