تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الأول : الذي يترك لو ترك الخصومة ، فيكون المدعى عليه من لا يترك لو سكت . الثاني : هو الذي يدعي خلاف الأصل ، والمدعى عليه هو الذي يوافق الأصل . الثالث : هو الذي يدعي أمرا خفيا ، فيكون المدعى عليه هو الذي يدعي ما يوافق الظاهر . إذا عرفت هذا فإذا ادعى زيد دينارا أو عينا على عمرو فزيد هو المدعي على التعريفات الثلاث ؛ لأنه لو سكت ترك وسكوته ، ولأنه هو الذي يدعي خلاف الأصل وخلاف الظاهر ؛ لأن الأصل والظاهر براءة ذمة عمرو مما يدعيه زيد . والفائدة إنما تظهر في مثل ما إذا أسلم الزوجان قبل الدخول وادعى الزوج تقارن الإسلام ليثبت العقد ، وادعت الزوجة تعاقبه لينفسخ العقد ، فان قلنا : المدعي من يترك لو ترك الخصومة فالزوجة مدعية ؛ لأنها لو تركت لما نازعها « 64 » الزوج واستقر العقد فيحلف الزوج ويستقر عقده ، وكذا لو قلنا : إن المدعي هو الذي يدعي خلاف الأصل ، فالزوجة المدعية ؛ لأن الأصل عدم تقدم « 65 » أحدهما على الأخر ، وإن قلناه : إن المدعي هو الذي يدعي خلاف الظاهر فالزوج هو المدعي ؛ لأن التقارن « 66 » نادر والظاهر التعاقب . ولو انعكست الدعوى فادعت الزوجة التقارن لتثبت النكاح والمهر ، وقال الزوج : أسلمت قبل فلا نكاح ولا مهر ، فعلى التفسير الأول فالمدعي الزوجة ؛
هامش
« 64 » - في « ن » : بان عنها . « 65 » - من النسخ وفي الأصل : تقديم . « 66 » - من النسخ وفي الأصل : والتقارن .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 252 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي