تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عبد اللَّه عليه السلام الدالة على عدم الجواز ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تلفت قبل البيع ، قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها ، والوجه الضمان ؛ لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ، ويتقاصان [ بقيمتها ] مع التلف . ) * * أقول : إذا أخذ من مال « 77 » المماطل شيئا كان مخيرا بين أن يتملكه بالقيمة وبين البيع إذا لم يكن من جنس الحق ، فإن تلف قبل التملك أو قبل البيع ، هل يضمنه ؟ قال الشيخ : لا يضمنه ؛ لأنه قبضه قبضا مشروعا فلا يتعقبه ضمان ، وقال المصنف : يضمنه ، وقد ذكر وجهه واختاره العلامة ، وهو المعتمد ؛ لأنه قبضه لنفسه فيكون مضمونا عليه . * ( قال رحمه اللَّه : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سندها ضعف . ) * * أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الحسين بن يقطين ، عن أمية بن عمرو ، عن الشعيري : « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها ؟ فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللَّه أخرجه ، وأما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » « 78 » وأوردها الشيخ في النهاية على صورتها ، واستضعفها المصنف ؛ لأن أمية بن عمرو واقفي . وقال ابن إدريس : ما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أخرج بالغوص ، فان تركه أهله آيسين منه فهو لمن أخرجه وغاص عليه ؛ لأنه بمنزلة المباح ، كالبعير يترك من جهد في غير كلاء ولا ماء ، فإنه يكون لواجده ، وادعى
هامش
« 77 » - ليست في الأصل . « 78 » - الوسائل ، كتاب اللقطة ، باب 12 ، حديث 2 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 255 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي