تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

في أحكام الدعوى

* ( قال رحمه اللَّه : المدعي : هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وقيل : هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا ، وكيف عرفناه فالمنكر في مقابلته . ) * * أقول : اجتمعت « 62 » الأمة على أن البينة على المدعي واليمين على المنكر ، والأصل في ذلك قوله عليه السلام : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » « 63 » ، وقيل : إن السبب في ذلك أن جانب المنكر أقوى من جانب المدعي لموافقة دعوى المنكر للأصل ؛ لأن الأصل براءة ذمته مما يدعيه عليه المدعي ، ومخالفة دعوى المدعي للأصل ، والبينة أقوى من اليمين لعدم التهمة فيها ، والإنسان قد يتهم بدعواه لنفسه فاعطى الشارع أقوى الحجتين لأضعف الجانبين ، وأضعف الحجتين لأقوى الجانبين ، ليجيز الضعيف القوي ليحصل المعادلة بينهما ، فهذه القاعدة أحوجت إلى معرفة المدعي من المدعى عليه ، ليطالب كل منهما بحجته ، وقد عرفوا المدعى بثلاث تعريفات :
هامش
« 62 » - في النسخ : أجمعت . « 63 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 25 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 3 .