تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

في الأحكام المتعلقة بها

* ( قال رحمه اللَّه : ويجوز للمستعير ان يبيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة للمعير ولغيره ، على الأشبه . ) * * أقول : قوى الشيخ رحمه اللَّه عدم جواز بيعها على غير مالك الأرض لعدم إمكان التسليم ، وهو مبني على عدم دخول صاحب الغرس اليه بعد رجوع المعير في العارية ، فيمتنع التسليم حينئذ ، والمصنف والعلامة جواز البيع بناء على جواز الدخول إذا كان لمصلحة الغرس كالسقي والتلقيح ، فان اتفقا على بيع الأرض والغراس معا بيعا بثمن واحد ثمَّ يقسط على القيمتين ، فيقال : كم قيمة هذه الأرض لو بيعت منفردة عن الغراس مع كون الغراس فيها إلى أن يموت ؟ فإذا قيل : مائة مثلا ، قيل : كم قيمة هذا الغراس لو بيع منفردا عن الأرض مع استحقاقه للبقاء في الأرض إلى حين يموت ويستقلع ؟ فإذا قيل : خمسون مثلا ، قسط الثمن على القيمتين ، وكان لكل منهما قيمة حقه . ولو بيع الغرس منفردا عن الأرض قوّم مستحقا للبقاء في ملك الغير حتى يستقلع ، وإذا امتنعا من البيع وامتنع المعير من بذل الأرش في موضع يجب عليه بذله عند إرادة القلع ، كان للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر دون
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 305 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي