تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الثالث : ان يتقيد الإذن « 1 » بمدة معلومة ولا يشترط القلع بعدها ، وهنا هل يجوز القلع قبل انتهاء المدة ؟ قال الشيخ وابن الجنيد لا يجوز ، وقال العلامة بالجواز ، وهو ظاهر المصنف ، لأنه أطلق ذلك لكن بشرط الأرش ، وهو التفاوت بين قيمته مقلوعا وقيمته قائما إلى انتهاء المدة ، وأما بعد انقضاء المدة فلا خلاف في جواز القلع ، وانما الخلاف في الأرش . واختار العلامة في القواعد والتحرير وجوب القلع مجانا ، ولو اختار المالك الإزالة قبل انتهاء المدة أو بعدها ، كان له ذلك ، وهل يجب عليه طم الحفر ؟ سبق احتمال ذلك في الفرع السابق ، والمعتمد وجوبه ، لأنه نقص دخل على مال الغير لتخليص ماله . الرابع : ان يقيد بمدة معلومة ثمَّ يشترط القلع بعدها ، وهنا لا يجب أرش نقص الغرس ، ولا يجب طم الحفر سواء اتفقا على القلع بعد انقضاء المدة أو اختلفا ، لاتفاقهما عند الاذن على ذلك ، فلا يؤثر اختلافهما بعده . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أعاره حائطا ليطرح خشبة ، وطالبه بالإزالة كان له ذلك ، إلا أن تكون أطرافها الأخر مثبتة في بناء المستعير فيؤدي إلى خرابه ، وإجباره على إزالة جذوعه عن ملكه ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه مما قاله المصنف ، ومن أن العارية عقد جائز ، لكل منهما الرجوع ، والنقص الذي يدخل على ملك الغير يجبر بالأرش . وعدم جواز الإزالة مذهب الشيخ وابن إدريس ، وجوازها مع ضمان الأرش مذهب العلامة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو اذن له في غرس شجرة ، فانقلعت جاز أن يغرس غيرها استصحابا للإذن الأول ، وقيل : يفتقر إلى إذن مستأنف ، وهو أشبه .
هامش
« 1 » - في « ن » و « ر 2 » : الأول .