تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

في العين المعارة

* ( قال رحمه اللَّه : ويصح استعارة الأرض للزرع والغرس والبناء ، ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه ، وقيل : يجوز ان يستبيح ما دونه في الضرر ، كأن يستعير أرضا للغرس فيزرع ، والأول أشبه . ) * * أقول : قال ابن إدريس : فإذا أذن صاحب الأرض للمستعير في الغراس أو البناء ، فزرع جاز ، لأن ضرر الزرع أخف من ضرر ما اذن فيه . وهو اختيار العلامة في القواعد ، قال : ولو أذن له في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا الأضر . والمصنف اقتصر على مورد الإذن ، لأن التصرف في مال الغير بغير اذنه غير جائز ، وإذا تصرف في غير المأذون فيه يصدق عليه انه تصرف بمال الغير بغير اذنه . تنبيه : لا يجب في العارية تعيين جهة الانتفاع وان تعددت وتفاوتت ، فإذا أعاره أرضا وأطلق ، جاز البناء والغرس والزرع ، وان عين الغرس وأطلق غرس ما شاء من الأشجار والنخل ، ولا يجوز البناء لاختلاف ضررهما ، لأن