* ( من أصل تركته ، ولو كان له غرماء وضاقت التركة حاصّهم المستودع ، وفيه تردد . ) *
* أقول : إذا حضرته الوفاة وعنده وديعة كان حكمها كما لو أراد السفر وعنده وديعة ، وهو ردها إلى مالكها أو وكيله ، فان فقدهما فإلى الحاكم ، فان تعذر الجميع وجب عليه إظهار أمرها والإشهاد عليها والإيصاء بها إلى الثقة ليدفعها إلى صاحبها ، فإن لم يفعل ذلك يكون قد أتلفها على صاحبها ، لانتقال التركة إلى الورثة بالموت ، وقولهم مقبول بعدم الوديعة فلو لم يوص كان ضامنا ، وكذا لو أوصى إلى الفاسق .
إذا عرفت هذا فإذا اعترف بالوديعة ووصفها بصفتها المميزة لها عن غيرها ثمَّ مات ، وجهلت عينها ، هل يخرج من أصل تركته ويكون صاحبها شريكا للغرماء لو كان عليه ديون ؟ تردد المصنف في ذلك ، والظاهر أن تردد المصنف من احتمال الضمان وعدمه .
ووجه الضمان انه اعترف بوجود الوديعة عنده ، والأصل بقاؤها ، وجهل عينها لا يوجب عدم الضمان ، لعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 6 » .
ووجه احتمال عدم الضمان ان الودعي أمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط ، والأصل عدمه لاحتمال تلف الوديعة من غير تفريط ، والأصل براءة الذمة .
واعلم أن العلامة ذكر هذه المسألة في موضعين من القواعد ، قال في الأول :
أما لو قال : ( عندي ثوب ) ولم يوجد في التركة ثوب ، لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على إشكال ، وفي الثاني : لو مات المستودع ولم توجد الوديعة في
هامش
« 6 » - المستدرك ، كتاب الوديعة ، باب 1 وجوب أداء الأمانة ، حديث 12 .