تركته ، فهي والدين سواء على اشكال ، فعميد الدين رحمه اللَّه لم يفرق بينهما ، وجعل منشأ الإشكال فيهما من احتمال الضمان وعدمه ، وفخر الدين رحمه اللَّه فرق بينهما ، وجعل منشأ الإشكال في الأول من احتمال الضمان وعدمه ، وجعل موضوعها أصل الضمان ، وجعل موضوع الثانية كيفية الضمان ، بمعنى ان الوديعة ، هل تقدم على الدين ويخرج قيمتها أو لا والنقص يدخل على الغرماء أو حكمها حكمه ؟ ثمَّ اختار تقديمها عليه لتعلقها بعين التركة كالرهن .
ولمانع ان يمنع حجة فخر الدين ، لأن الدين متعلق بعين التركة أيضا بلا خلاف ، وانما الخلاف في صفة تعلقه ، هل هو كتعلق الدين بالرهن أو كتعلق الأرش برقبة الجاني ؟ وإذا ثبت ان الدين متعلق بالتركة فلا ترجيح ، والقياس على الرهن باطل ، لأن تقديم صاحب الرهن لتعلق حقه بعين مشخصة مميزة عن غيرها ، بخلاف الوديعة ، لأنها غير متميزة ولا مقطوع ببقائها فافترقا ، فكما لو كان الرهن مقبوضا بيد المالك ثمَّ مات ولم يوجد في التركة فإنه لا يختص بقيمته فكذا في الوديعة ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى تأمل .
وقطع العلامة في التحرير بمشاركة الغرماء من غير تردد ، وهذا الحكم مختص فيما إذا اعترف بالوديعة حال موته إذا قامت البينة انه مات وهي عنده .
اما لو كان عنده وديعة حال حياته ، ثمَّ مات ولم يعترف بها ، ولا قامت البينة بأنه مات وهي عنده ، هل يكون ضامنا لها ؟ استشكله في القواعد والتحرير ، من عموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 7 » ، ومن أصالة البراءة ما لم يتحقق السبب ، وهو غير متحقق .
الأول : لو وجد كيس مختوم في التركة وعليه مكتوب : بأنه وديعة فلان ، لم
هامش
« 7 » - ص 292 المصدر المتقدم .