الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليه السلام « قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 1 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الغاصب مزجها بماله ، ثمَّ أودع الجميع فإن أمكن المستودع تمييز المالين رد عليه ماله ومنع الآخر ، وان لم يمكن تميزهما وجب إعادتهما على الغاصب . ) *
* أقول : هذه المسألة مخالفة للأصل ، لأنها تتضمن دفع مال الغير إلى غير مالكه مع كونه غاصبا ، وهو غير جائز إلا أن عمل أكثر الأصحاب على ذلك .
قال ابن إدريس : ولو كانت الوديعة من حلال وحرام لا يتميز أحدهما عن الآخر ردّ جميعها إلى المودع متى طلبها بدليل إجماع أصحابنا . فقد ظهر ان المسألة إجماعية ، والعلامة حكم في القواعد بما هو فتوى الأصحاب ، ثمَّ استشكل ذلك .
قال فخر الدين : منشؤه من قول الأصحاب ، ثمَّ نقل قول ابن إدريس هذا الذي نقلناه ، ثمَّ قال : ومن انه رد الغصب إلى الغاصب وهو لا يجوز ، والأولى رده إلى الحاكم . هذا كلامه رحمه اللَّه ، ولا بأس بالعمل على ما اجتمعت عليه الأصحاب ، لأن الإجماع حجة .
هامش
« 1 » - الوسائل : كتاب الوديعة ، باب 4 ، حديث 1 .