مثل ضرر الطعام أو دونه .
واختاره المصنف والعلامة في القواعد ، واختار في المختلف عدم جواز النقل والضمان به ، بناء على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده . هذا مع عدم الخوف عليها في ذلك الموضع الذي عينه المالك ، أما مع الخوف فإنه يجب نقلها ولو ترك النقل مع المكنة ضمن ان تلفت .
الثالث : ان يعين الموضع ويمنعه من النقل إلى غيره ، ويطلق المنع ، أي لم يقل : وان تلفت ، هذا يضمن بالنقل ، سواء كان إلى الأعلى أو الأدنى أو المثل ؛ لأن صاحبها قطع اجتهاد المستودع حيث عين الموضع ونهاه عن النقل .
ولو حصل خوف من نهب أو لص أو حريق وجب النقل ، فلو لم ينقلها مع الخوف احتمل الضمان ؛ لأنه كان مأمورا بالنقل ولم يفعله ، فيكون ضامنا وهو المعتمد .
ويحتمل عدم الضمان ؛ لأن المالك نهاه عن النقل ، فإذا امتثل امره لم يكن ضامنا .
الرابع : إذا قال : لا تنقلها وإن تلفت ، فحصل الخوف ، جاز نقلها وتركها ، ولو تلفت في أحد الوجهين فلا ضمان ؛ لأن الشارع أذن له بالنقل عند الخوف ، والمالك أذن له بالترك عنده ، فهو كما لو سلطه على تلفه ، فلا ضمان مع اتباع أحد الأمرين .
فرع : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى الودعي النقل خوف الحريق أو النهب أو الغرق ، فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ؛ لأن مثل ذلك لا يخفى ، وكل موضع يدعي السرقة أو الغصب أو يقول : تلفت من غير تفريط ، فإنه لا يقبل قوله إلا مع اليمين ، والفرق إمكان إقامة البينة على الأول دون الثاني .
وقال العلامة : يقبل قوله مطلقا ، سواء ادعى أمرا خفيا أو ظاهرا ، لما رواه
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 286
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٢٨٦