قراضا ، فاشترى به عبدا للقراض ، فهلك الألف قبل ان يدفعه ، قال قوم : المبيع للعامل والثمن عليه ، ولا شيء على رب المال . وقال قوم : المبيع لرب المال ، وعليه ان يدفع إليه ألفا أخرى ليقضى بها دينه ، ويكون الألف الأول والثاني قراضا ، وهما معا رأس المال .
واختاره ابن البراج ، وحكى في الخلاف القولين ، ثمَّ اختار فيه ان يكون المبيع للعامل ، وعليه الثمن ، وقال ابن إدريس : فإن اشترى في الذمة فإن الشراء له وان اشترى بالعين وتلف المال بطل العقد .
وقال العلامة في المختلف : إذا كان اذن له بالشراء في الذمة ، فاشترى في الذمة فالحق ما قاله في المبسوط ، وان اشترى في الذمة بغير اذنه فالحق ما قاله في الخلاف ، وان اشترى بالعين فتلف قبل القبض ، فالحق ما قاله ابن إدريس من بطلان البيع ، وهذا هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قارض اثنان واحدا وشرط له النصف منهما وتفاضلا في النصف الآخر مع التساوي في المال كان فاسدا ، لفساد الشرط ، وفيه تردد . ) *
* أقول : هذه المسألة مبنية على جواز اشتراط التفاوت في الربح والخسران مع تساوي المالين ، أو التساوي مع تفاوتهما ، وقد سبق البحث في ذلك « 11 » ، فلا وجه لإعادته .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا اشترى عبدا للقراض فتلف الثمن قبل قبضه ، قيل : يلزم صاحب المال ثمنه دائما ويكون الجميع رأس ماله ، وقيل : إن كان أذن له في الشراء في الذمة فكذلك ، وإلا كان باطلا ولا يلزم الثمن أحدهما . ) *
* أقول : قد ذكرنا ذلك ، والقول الأول قول الشيخ في المبسوط ، والقول الثاني قول ابن إدريس ، وقد سبق « 12 » .
هامش
« 11 » - ص 234 .
« 12 » - ص 260 .