الرابعة : إذا مات رب المال وهو عروض انفسخ القراض
وكان للوارث مطالبة العامل بالانضاض ، وهل له البيع وان كره الوارث ؟ قال المصنف : ( وله البيع الا ان يمنعه الوارث ، وفيه قول ) .
قال صاحب الترددات : ان القول يمكن ان يقال : انه يمنع من البيع لانفساخ المقارضة بالموت الا مع اذن الوارث . وهو غلط ، لأن هذا هو مذهب المصنف الذي ذكره ، لأنه قال : ( وله البيع إلا أن يمنعه الوارث ) ، والقول الذي أشار إليه المصنف هو ان له البيع وان منعه الوارث ، فهو ضد ما اختاره ، إذ لو كان القول هو الذي اختاره كان قال : ( على قول ) ، لأن المصنف إذا قال : ( على قول ) كان مذهبه ذلك القول ، وإذا قال : ( وفيه قول ) كان مذهبه ضد ذلك ، وهذا مما ليس يشتبه على من له أدنى تحصيل .
والمصنف بنى هذه المسألة على مذهبه ، من أنه إذا انفسخ القراض وفيه عروض لا يجب على المالك إجابة العامل إلى البيع ، والقول المشار اليه ، قول الشيخ رحمه اللَّه بناء على مذهبه أيضا من وجوب اخبار المالك على الإجابة ، كما حكيناه عنه في المسألة الثانية وذكرنا الوجه في ذلك .
والوجه في هذه المسألة ان الفسخ بالموت ليس أبلغ من فسخ المالك فكما يجبر المالك على إجابة العامل إلى البيع ، فكذا يجبر الوارث ، وهو المعتمد ، مع ظهور الربح أو وجود من يشتريه بربح .
* ( قال رحمه اللَّه : وإن كان بغير اذنه لم يصح القراض الثاني ، فإن ربح كان نصف الربح للمالك والنصف الآخر للعامل الأول وعليه أجرة الثاني ، وقيل : ) *
* ( للمالك أيضا ، لأن الأول لم يعمل ، وقيل : بين العاملين ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة ، والأول أحسن « 10 » .
هامش
« 10 » - في الشرائع : حسن .