* ( قال رحمه اللَّه : إذا دفع مالا قراضا ، وشرط أن يأخذ له بضاعة ، قيل : لا يصح ؛ لأن العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحق عليه أجرا ، وقيل : يصح القراض ويبطل الشرط ، ولو قيل بصحتهما كان حسنا . ) *
* أقول : البضاعة هو ان يدفع الإنسان إلى غيره مالا أمانة على أن يتجر له فيه ولا حصة له في الربح ، فإذا شرط رب المال على العامل ان يأخذ له بضاعة ، قال الشيخ في المبسوط : لا يصح ، وقد ذكر المصنف وجهه ، ثمَّ قال في المبسوط أيضا : ولو قلنا : ان القراض صحيح والشرط جائز لكنه لا يجب الوفاء به ؛ لأن البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قويا والمعتمد ما استحسنه المصنف ؛ لأنه لا مانع من أن يعمل العامل في مال بعوض وفي آخر بغير عوض لوجود المقتضي ، وهو الشرط السائغ فدخل تحت عموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 12 » ، وهو مذهب العلامة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطؤها وإن أذن له المالك ، وقيل : يجوز مع الإذن ، أما لو أحلَّها بعد شرائها ، صح . ) *
* أقول : القول بالجواز هو قول الشيخ في النهاية ، معولا على ما رواه مرفوعا إلى الكاهل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، « قال : قلت : رجل سألني أن أسألكم ، ان رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء ، وقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية انما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه ، وان كان فيها ربح فله ، فللمضارب ان يطأها ؟ قال : نعم » « 13 » . وفي طريقها سماعة ، وهو
هامش
« 12 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 20 من أبواب المهور ، حديث 4 . والمستدرك ، كتاب التجارة ، باب 5 من أبواب الخيار ، حديث 7 .
« 13 » - التهذيب ، كتاب التجارات ، باب الشركة والمضارة ، حديث 31 ( 845 ) . وفي الوسائل ، كتاب المضاربة ، باب 11 ، حديث 1 .