تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
* ( والربح لك . ) * * أقول : منشؤه التردد في الصورتين من أن عقد القراض يقتضي المشاركة في الربح ، فإذا اختص بأحدهما دون الآخر احتمل البطلان ، لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد فيكون باطلا ، وإذا بطل الشرط بطل القراض ، فيكون للعامل الأجرة والربح للمالك ، ويحتمل جعله « 7 » بضاعة مع اختصاص المالك بجميع الربح نظرا إلى المعنى ، وجعله قراضا مع اختصاص العامل بالجميع نظرا إلى المعنى أيضا ، والمعتمد انه إن دخل على أن الربح كله للمالك لم يكن له اجرة ، لأنه دخل على ذلك ، فكان متبرعا بالعمل فلا اجرة له ، وإن دخل على أنه له كله ، كان له الأجرة خاصة لفساد العقد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط لغلامه حصة معهما صح ، عمل الغلام أو لم يعمل ، ولو شرط الأجنبي وكان عاملا صح ، وإن لم يكن عاملا فسد ، وفيه وجه آخر . ) * * أقول : المراد بالغلام هنا المملوك ، والمراد بالأجنبي ما عداه وان كان رحما كالولد والوالد ، وواجب النفقة كالزوجة ، ووجه الصحة في الغلام ان جميع ما للمملوك فهو لمالكه ، فالاشتراط له كالاشتراط لنفسه . واما الأجنبي إذا لم يكن عاملا فلا يجوز الاشتراط له ، لأنه لا مال له ولا عمل ، وعقد المضاربة يقتضي اختصاص الربح فيهما ، فإذا اشترط لغيرهما كان مخالفا لمقتضى العقد فيكون باطلا ، وهذا هو المعتمد . ويحتمل الجواز لكونه شرطا سائغا ، فيدخل تحت قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 8 » .
هامش
« 7 » - في « ر 2 » : ان يكون . « 8 » - تقدم ص 249 .