الحرب التي يستعين بها على القتال ، يبقى الباقي غنيمة ، ويحتمل كونها سلبا ، لأنها تسلب عنه كالثياب ، وانما يستحق السلب بشروط :
الأول : أن يكون المقتول من المقاتلة ، فلو قتل من لا يستحق القتل كالصبي والمرأة والشيخ الفاني فإنه لا يستحق سلبه .
الثاني : أن يكون المقتول ممتنعا ، فلو قتل « 24 » أسيرا له أو لغيره ، أو مثخنا بالجراح لم يقدر على المقاومة لم يستحق سلبه .
الثالث : يشترط أن يعرف « 25 » القاتل بنفسه ، بأن يبارز « 26 » بين الصفين ، فلو رمى سهما فقتل به قتيلا لم يستحق سلبه .
الرابع : لا بد من البينة مع التجاحد ، لأنه مدع فعليه البينة ، وهل يفتقر إلى شاهدين أو يكفي الشاهد الواحد مع اليمين ؟ يحتمل الأول ، لأنها دعوى قتل فلا تثبت إلا بشاهدين ، ويحتمل الثاني ، لأن المقصود منها المال فيثبت بشاهد ويمين .
الخامس : يشترط كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة إما بسهم ، أو رضخ ، أو جعل ، ولو لم يستحق كالمرجف والمخذل « 27 » لم يستحق السلب .
ويتفرع هنا فروع لا حاجة لنا في ذكرها لسقوط أصل هذا الحكم عنّا في غيبة الإمام ، فلا نطول الكتاب بما لا تدعو الحاجة إليه .
* ( قال رحمه اللَّه : ثمَّ يعطى الراجل سهما والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر .
هامش
« 24 » - في « ر 1 » و « ي 1 » و « ن » : أقبل .
« 25 » - من « ر 2 » ، وفي الباقي : يقرر .
« 26 » - من « ن » و « ر 2 » ، وفي الباقي : يبادر .
« 27 » - في « ر 2 » : المجدل .