والمعتمد جواز الاجتماع والجماع بعد قضاء جميع المناسك ، ودليل الجميع الروايات « 155 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي الاستمناء بدنة ، وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ ) *
* ( قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه . ) *
* أقول : إفساد الحج ووجوب القضاء من قابل مذهب الشيخ في المبسوط والجمل وابن البرّاج وابن حمزة والعلَّامة في المختلف ، وقال في التحرير : ونحن فيه من المتوقفين .
والاقتصار على البدنة خاصة مذهب ابن أبي عقيل وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد وفخر الدين .
والأول أحوط ، لأنه إنزال على وجه محرم غير مباح في وجه من الوجوه ، فكان أفحش من الجماع ، لأنه لا يباح في وجه دون وجه فناسب المساواة ، أو الزيادة في العقوبة دون القصور ، ولرواية إسحاق بن عمار « 156 » الدالة على الإفساد ، ووجوب القضاء .
واحتج ابن إدريس ومن تابعه بأصالة البراءة .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمَّ واقع لم يلزمه الكفارة وبنى عليه طوافه ، وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول مروي . ) *
* أقول : المراد بقوله : ( وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ) أي في سقوط الكفارة دون جواز البناء ، إذ لا خلاف في جواز البناء مع مجاوزة النصف ، وانما الخلاف في سقوط الكفارة ، هل تسقط حيث يسقط الاستئناف أو لا
هامش
« 155 » - راجع باب 3 و 4 من المصدر السابق .
« 156 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ، حديث 1 .