تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
العباس ، وهو المعتمد وظاهر الشيخ والتقي الاستحباب . تنبيه : وعلى القول بوجوب الأكل يجزي أقل ما يكون ولو قطعة من كبده ، ولو أخل به فعل حراما ولا ضمان ، ولا يكفي في الصدقة والإهداء أقل من الثلاثين ، ولو أخل بهما أو بأحدهما ضمن إن أكله ، أو تلف بتفريط منه ، ومع عدم التفريط لا ضمان . * ( قال رحمه اللَّه : ومن فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه . ) * * أقول : الأول مذهب الشيخ والسيد المرتضى وابني بابويه ، واختاره المصنف في المختصر ، وهو مذهب العلامة ، وهو المعتمد ، لأن واجد الثمن كواجد الهدي ووقته باق وهو ذي الحجة ، فإن وجده في ذي الحجة ، وإلا اشتراه في القابل في ذي الحجة وذبحه ، وعليه دلَّت رواية « 78 » حريز . والثاني مذهب ابن إدريس والحسن بن أبي عقيل ، واختاره المصنف هنا ، احتج ابن إدريس بأن اللَّه تعالى لم ينقلنا عند عدم الهدي الا إلى الصوم « 79 » ، ولم يجعل واسطة ، فمن أثبتها فعليه الدلالة . * ( قال رحمه اللَّه : وصوم السبعة بعد وصوله إلى أهله ، ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح . ) * * أقول : المعتمد عدم وجوب التتابع في السبعة ، وهو المشهور بين الأصحاب لأصالة براءة الذمة عن وجوب التتابع ، وللأخبار « 80 » الدالة على عدم وجوبه .
هامش
« 78 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 44 من أبواب الذبح ، حديث 1 . « 79 » - البقرة : 196 . « 80 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 55 من أبواب الذبح ، حديث 1 .