* ( المواضع منها سودا ، وأن تكون مما عرف به . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : في تفسير هذه الصفات ثلاثة أقوال :
الأول : أن يكون هذه المواضع منها سواد ، وهو قول ابن إدريس ، قال :
وقال أهل التأويل : أن يكون من عظمه وشحمه ينظر في شحم ويمشي فيه ويبرك في ظل شحمه .
الثاني : أن يكون قد رعى ومشى وبرك في الخضرة فسمن لذلك .
الثالث : أن يكون سمينا ، كما نقله ابن إدريس عن أهل التأويل ، واختاره العلامة ، لأنه أنفع للفقراء ، وقال الراوندي : والثلاثة مروية « 74 » عن أهل البيت عليهم السّلام وفي رواية : « ويبعر في سواد » « 75 » .
الثانية : أن يكون قد حضر عرفات سواء كان الذي أحضره مشتريه أو بائعه ، ويكفي فيه قول البائع ، وقال ابن حمزة بوجوب الصفتين ، أعني السمن والتعريف ، لقول الصادق عليه السّلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يضحي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد » « 76 » ، وروى أبو بصير عنه عليه السّلام « انه ما كان يضحي إلا بما عرّف به » « 77 » ، والمشهور الاستحباب .
[ يجب الأكل منه ]
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : يجب الأكل منه ، وهو الأظهر . ) *
* أقول : الوجوب مذهب ابن إدريس للآية ، واختاره العلامة وأبو
هامش
« 74 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 14 من أبواب الذبح .
« 75 » - المصدر المتقدم ، حديث 6 .
« 76 » - نفس المصدر ، حديث 1 .
« 77 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 17 من أبواب الذبح ، حديث 2 .