عامدا وجب الرجوع إليه ، فإن لم يمكن فلا حج له ، وقد قيل : انه يجبره بدم وقد تمَّ حجه .
وهذا القول ضعيف متروك لا يوجب التردد ، فقد تبين ضعف هذا التردد على كل تقدير .
[ جواز العدول إلى التمتع اضطرارا أو اختيارا ]
* ( قال رحمه اللَّه : فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز ، وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر ، ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي . ) *
* أقول : جواز العدول اختيارا مذهب الشيخ في المبسوط ، لأنه أفضل ، ولأنه أتى بصورة الإفراد وزيادة غير منافية ، والمنع مذهبه في النهاية ، وهو مذهب ابني « 25 » بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره العلامة وهو المعتمد ، لقوله تعالى * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 26 » دل بمفهومه على أن من كان أهله حاضري المسجد الحرام لم يكن له ذلك .
والجواب عن حجة الأولين المنع من كونه أتى بصورة الإفراد ، لأنه أخلّ بالإحرام من ميقاته ، وأوقع مكانه العمرة ، وليس مأمورا بها ، فوجب أن لا يجزيه ، ولأنه أقل أفعالا لاشتماله على ثلاث طوافات والإفراد أربع طوافات ، ولا فرق عند الشيخ بين جواز العدول ابتداء وفسخا .
وعلى القول بالجواز ، هل يجب الهدي أو لا ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف بعدم الوجوب ، وهو قول المصنف هنا لقوله تعالى
هامش
« 25 » - في « ن » و « ر 2 » : ابن .
« 26 » - البقرة : 196 .