عليه اسم اليوم وإن صدق عليه اسمه مجازا ، لأن اللفظ إذا أطلق حمل على الحقيقة ما لم يحصل قرينة تصرفه إلى المجاز ، ولا قرينة هنا .
تنبيه : لا بد من نية الاعتكاف والصوم معا لكونهما عبادتين متغايرتين فلا يكفي نية أحدهما عن الأخرى لاشتراط النية في كل عبادة ، فإن اتحد السبب جاز جمعهما في نية واحدة ، فيقول : ( أعتكف غدا صائما ) أو ( أصوم غدا معتكفا لوجوبه أو ندبه قربة إلى اللَّه ) ، وان اختلف السببان وجب نيتان ، فيقول : ( أعتكف غدا لوجوبه أو ندبه قربة إلى اللَّه ) ، ثمَّ يقول : ( أصوم غدا من رمضان ، أو لوجوبه بالنذر ، أو عن كفارة كذا لوجوبه ، أو ندبه قربة إلى اللَّه ) . ويكفي في الاعتكاف نية واحدة ، فيقول : ( أعتكف ثلاثة أيام ، أو عشرة ، أو شهر كذا ، لوجوبه أو ندبه قربة إلى اللَّه ) ، لأن الاعتكاف عبادة واحدة ، ولا بد من تجديد نية الصوم في كل يوم ، لأن صوم كل يوم عبادة بانفراده .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : لا يصح إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الجامع بالكوفة ، ومسجد البصرة ، وقائل جعل موضعه مسجد المدائن ، وضابطه : كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة ، ومنهم من قال : جمعة ، . ) *
* أقول : الاقتصار على المساجد الأربعة التي عددها المصنف أولا مذهب الشيخ والسيد المرتضى ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ولهم عليه روايات « 3 » كثيرة ، وجعل علي بن بابويه موضع مسجد البصرة مسجد المدائن ، قال :
والعلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل ، وقد جمع النبي
هامش
« 3 » - الوسائل ، كتاب الاعتكاف ، باب 3 .