بالوجوب ، واختاره المصنف وأبو العباس في المحرر ، وبه قال الشهيد ، والمستند الأحاديث « 59 » .
وقال المفيد تسقط الكفارة مع تحقق العجز ويجب إن طاقاه بمشقة ، وبه قال السيد المرتضى وسلار وابن إدريس ، واختاره العلامة ، لقوله تعالى :
* ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * « 60 » دلّ بمفهومه على سقوط الفدية عن الذي لا يطيقه ، ولأنه عاجز عن الصوم فيسقط عنه أداء وقضاء ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، والكفارة إما بدل عن فعل واجب أو مسقط لذنب صدر عن فعل المكلف ، وهما منفيان هنا ، ولو عجز عن الصدقة سقطت إجماعا .
الثانية : ذو العطاش ، وهو قسمان ، إما أن يرجى زواله أو لا ، فالأول يفطر ويقضي مع البرء ، وهل يجب الكفارة ؟ قال الشيخ : نعم ، وبه قال سلَّار وابن حمزة وابن البرّاج ، واختاره أبو العباس في المحرر ، لأنه أفطر لمصلحته فوجب عليه الكفارة كالشيخ العاجز ، وقال المفيد والسيد المرتضى : لا يجب ، لأصالة براءة الذمة ، ولأنه مريض فلا يجب عليه كفارة مع القضاء كغيره ، واختاره العلامة في المختلف .
والثاني - وهو الذي لا يرجى زواله - لا قضاء عليه ، وهل يجب الكفارة ؟
قال الشيخ : نعم ، وبه قال السيد المرتضى وابن إدريس ، واختاره العلامة وأبو العباس في المحرر ، لأنه عجز عن الصيام أداء وقضاء فكان عليه الصدقة ، كما لو استمر به المرض إلى رمضان آخر .
وقال سلَّار لا يجب الكفارة ، لأصالة براءة الذمة .
هامش
« 59 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم .
« 60 » - البقرة : 184 .