المصنف في المختصر جزما ، والعلَّامة في التحرير والمختلف ، لاشتمال ذلك على إعانة الفقير ، وجبر حاله ، ودفع الحاجة عنه في شهر تضاعف فيه الحسنات ، وللمبادرة إلى تفريغ الذمة والمسارعة إلى الخير ، ولهم عليه روايات « 55 » .
ومنع المفيد وابن إدريس من تقديمها على شوال الا على جهة القرض ، واختاره المصنف هنا والعلَّامة في القواعد ، لأنها عبادة موقتة فلا يجوز تقديمها على وقتها ، كسائر العبادات .
* ( قال رحمه اللَّه : فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها أخرجها واجبا بنية الأداء ، وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل : ) *
* ( أداء ، والأول أشبه . ) *
* أقول : السقوط مذهب ابني بابويه وأبي الصلاح والمفيد وابن البرّاج ، واختاره المصنف « 56 » ، لأنها عبادة مؤقتة وقد فات وقتها فيسقط أداء وقضاء ، لأن القضاء إنما يثبت بأمر جديد ولم يوجد ، والأصل براءة الذمة من وجوب القضاء .
ووجوبها أداء مذهب ابن إدريس ، لوجوب الأداء بدخول الوقت ثمَّ يستمر وقت الأداء كالمالية .
وأجيب بأن لوقتها طرفين : أول وآخر ، ولولا ضبطها لما تضيقت عند الصلاة بخلاف المالية إذ ليس لوقتها آخر .
ووجوبها بنية القضاء مذهب سلار وابن الجنيد ، واختاره العلَّامة وأبو
هامش
« 55 » - راجع الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، حديث 4 . وفي الحدائق : أنه لم يقف على غير هذه الرواية ، 12 : 305 .
« 56 » - في « م » : العلامة .