تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تَزَكَّى ) * « 48 » والمراد به زكاة الفطرة على ما نقله المفسرون ، وهو يدل بمفهومه على عدم الفلاح لغير المزكي ، والآية عامة : واحتج الباقون بأصالة البراءة ، وبالروايات « 49 » الدالة على مطلوبهم .

[ الزكاة هل هي تابعة للعيلولة ]

* ( قال رحمه اللَّه : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن الزكاة هل هي تابعة للعيلولة أو لوجوب النفقة ؟ يحتمل الأول ، لسقوطها عن الضيف ووجوبها على الضيف ، ولا وجه لذلك غير العيلولة فتكون تابعة لها . ويحتمل الثاني ، لأنها تابعة لوجوب النفقة بالأصل ، وإنما تحملها العائل بالعارض ، ولهذا لو كان العائل معسرا لم تسقط عن المكلف بها ، وإذا عالت الزوجة نفسها ، وأكل العبد من كسبه فهو كإعالة الزوج والمولى حكما ، لأن ما في يد العبد لمولاه ، وللزوجة الممكَّنة الرجوع على الزوج بما أنفقته على نفسها مع عدم التبرع ، فيجتمع حينئذ العيلولة ووجوب النفقة فتجب الزكاة ، ولو تبرعت الزوجة بعيلولة نفسها سقطت زكاتها عن الزوج كما لو عالها غيرها تبرعا . فرعان : الأول : لو كان الضيف عنده بعض رمضان أو كله وفارقه ليلة الهلال سقطت زكاته ، بخلاف واجب النفقة إذا لم يعله الغير . الثاني : لو ملك الولد المعسر أو الأب المعسر - والضابط من يجب نفقته غير الزوجة والعبد - قوت ليلة الهلال ويوم العيد سقطت زكاته إذا لم يعله تلك الليلة ، أما سقوطها عن الأب مثلا فلعدم وجوب النفقة عليه تلك الليلة بيوم
هامش
« 48 » - الأعلى : 14 . راجع مجمع البيان 10 : 722 . « 49 » - الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب 2 من أبواب زكاة الفطرة .