إذن الحي ولا كونه غير واجب النفقة ، وهل يشترط قصور تركة الميت عن وفاء دينه ؟ صرح به ابن الجنيد والشيخ في المبسوط ، لأن مع وفاء التركة به يكون كالحي القادر على الوفاء .
ويحتمل عدم الاشتراط لانتقال التركة إلى الورثة فيصير عاجزا ، ويضعف بتأخر الإرث عن الدين ، نعم لو تصرف لوارث في التركة وأتلفها وتعذر القضاء لعسر الوارث ، جاز الاحتساب والقضاء حينئذ عند الشهيد في البيان ، وقال أبو العباس في المحرر : ومن لا يقضي عنه في حياته لا يقضى عنه بعد موته وان تعذر قضاء الدين لمنع الوارث أو تلف التركة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو صرف الغارم ما دفع اليه من سهم الغارمين في غير الدين ارتجع على الأشبه . ) *
* أقول : سبق « 39 » البحث في هذه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو ادعى ان عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم ، وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه . ) *
* أقول : وجه عدم القبول أصالة عدم الدين فلا يقبل دعواه ، لأنه متهم ، والمشهور القبول ، لأن ظاهر المسلم عدم الكذب ما لم يعلم منه .
[ في سبيل اللَّه ]
* ( قال رحمه اللَّه : وفي سبيل اللَّه وهو الجهاد خاصة ، وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحج ومساعدة الزائرين وبناء المساجد ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : الاختصاص بالجهاد مذهب المفيد وسلار ، والأكثر على أن السبيل هو كل ما يتقرب به إلى اللَّه تعالى .
تنبيه : الغزاة قسمان : المطوعة الذين ليسوا بمرابطين ولا اسم لهم في
هامش
« 39 » - ص 267 .