[ فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ]
* ( قال رحمه اللَّه : فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه . ) *
* أقول : لا ترتيب بين فوائت غير اليومية مع أنفسها ، ولا بينها وبين اليومية إلا في صورة التضيق فيبدأ بالمضيقة منهما وجوبا ، وتترتب الفوائت اليومية مع أنفسها ، فلو فاتته عصر ثمَّ ظهر قدم العصر على الظهر في القضاء ، وهل تترتب الفوائت اليومية مع حواضرها ؟ فيه أربعة أقوال :
الأول : لا ترتيب مطلقا ، قاله ابنا بابويه ، واختاره أبو العباس .
الثاني : الترتيب مطلقا ، وهو قول السيد والشيخين وابن إدريس .
الثالث : إذا كانت واحدة لا غير ، وهو مذهب المصنف .
ومأخذ هذه الأقوال القول بالمضايقة أو بالمواسعة ، فمن قال بالمضايقة أوجب الترتيب ، ومن قال بالمواسعة لم يوجبه .
الرابع : الترتيب ان كانت الفائتة من يوم واحد ، تعددت الفائتة أو اتحدت ، وهو مذهب العلامة في المختلف ، واستدل الجميع بالروايات « 125 » .
فرع : إذا ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل ما لم يتجاوز محله ، فان تجاوز صحت واتى بالسابقة بعدها ، وقد يترامى العدول كما لو ذكر أسبق من التي عدل إليها وهو في أثناء المعدول إليها ، فإنه يجب عليه العدول إلى تلك السابقة ، فلو ذكر الأسبق منها بعد العدول إليها عدل إلى الأسبق ، وهكذا .
وقد يدور أيضا ، كما لو عدل إلى السابقة فذكر براءة ذمته منها وجب العدول إلى اللاحقة التي عدل عنها ، وقد يجب العدول من الأداء إلى القضاء على القول بالمضايقة ، ويستحب على القول بالمواسعة ، ويجوز من القضاء إلى الأداء ، كما لو شرع في قضاء فائتة فذكر انه اتى بها وهو في وقت حاضرة ، فإنه
هامش
« 125 » - راجع الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 62 و 63 من أبواب المواقيت .