الاجتماع وإيقاع الجمعة بنية الوجوب ، وتجزي عن الظهر ، هذا مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة والشهيد وأبو العباس ، لعموم قوله تعالى * ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) * « 83 » ولهم عليه روايات « 84 » .
والمنع مذهب ابن إدريس والسيد المرتضى ، لأن شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة وهو مفقود ، ولأن الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يخرج من العهدة إلا بفعلها ، وأخبار الآحاد مظنونة لا يجوز التعويل عليها .
وأجاب العلامة بأنّ الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضى أحكامه ، ويجب على الناس مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس .
فروع :
الأول : على القول بانعقاد الجمعة حال الغيبة ، يجوز إيقاع جمعتين في بلد واحد بينهما أقل من فرسخ ، قاله أبو العباس في موجزه ، وفيه نظر حققناه في شرح الموجز ، والأقوى « 85 » عدم الجواز .
الثاني : يجب على الإمام نية الإمامة ، لأن من شرطها الاجتماع وكل صلاة الاجتماع فيها شرط يجب فيها نية الإمامة .
الثالث : قال الشهيد في البيان : فرع : انما يجوز مع باقي الشرائط ، فإذا اجتمعوا نووا الوجوب ، ويجزي عن الظهر فيكون الوجوب هنا تخييريا .
ووجدت قيدا على بعض نسخ البيان منسوبا إلى بعض الفضلاء أن
هامش
« 83 » - الجمعة : 9 .
« 84 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .
« 85 » - في « ي 1 » : والظاهر .