تنبيه : القيام مقول بالاشتراك على معان :
الأول : في النية ، وهو تابع لها في الركنية أو الشرطية .
الثاني « 47 » : القيام في الركوع ، وهو ركن قطعا .
الثالث : القيام في القراءة ، وهو واجب ليس بركن ، ومثله القيام عن الركوع للطمأنينة .
الرابع : القيام في القنوت ، وهو سنة ، ولهذا أجمع القائلون بركنيته على عدم البطلان بزيادته فيمن رجع ليتدارك تشهدا أو سجودا ، مع أنّ زيادة الركن مبطلة قطعا .
وقال الشهيد في الذكرى : والطمأنينات المستحبات لا ريب في استحبابها ، لأنّ جواز تركها ينفي وجوبها إلا إذا قدم المستحب ، فان الظاهر وجوب الطمأنينة تخييرا ، لأنّه لم يأت بالواجب بعد ، وكذا الكلام في طمأنينة السجود وزيادة القيام للقنوت ، والدعاء بعد فراغ واجب القراءة .
أمّا القيام في القراءة الواجبة فهو موصوف بالوجوب وان كان بسورة طويلة ، لأنّه من قبيل الواجب المخير .
أما لو أدخل التكبيرات الزائدة على الاستفتاح في الصلاة ، أو سأل الجنة واستعاذ من النار في أثناء القراءة ففي وجوب هذا القيام نظر ، أقربه الوجوب لما سبق . وكذا القيام للوقف المستحب في أثناء القراءة .
أما القيام الذي يقع فيه السكوت للتنفس ، فلا إشكال في وجوبه ، لأنه من ضرورات القراءة ، انتهى كلامه رحمه اللَّه .
وهو جيد ، فعلى هذا يكون القيام للقنوت واجبا لوجوب الركوع عن
هامش
« 47 » - في « ي 1 » : زيادة معنى وهو : ( القيام في التحريمة ) ، بعد القيام في النية .